تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لقول ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أذان الحي يكفينا .
شرح
الإقامة فإنه يكره له ذلك . وعن عطاء من نسي الإقامة أعاد . وقال الأوزاعي : يعيد ما بقي الوقت ، وقال مجاهد : من نسي الإقامة في السفر يعيد . وعن علي بن الجعد عن أبي حنيفة وأبي يوسف صلوا في المصر الظهر والعصر جماعة بلا أذان ولا إقامة أخطئوا السنة وأتموا ، هذا يدل على وجوب الأذان . م : ( لقول ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أذان الحي يكفينا ) ش : هذا غريب والمصنف أخذه من " المبسوط " وفيه روي عن ابن مسعود : أنه صلى بعلقمة والأسود في بيته فقيل له : ألا تؤذن وتقيم ؟ قال : أذان الحي يكفينا . وروى الطبراني في " معجمه " حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبوسي عن عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم أن ابن مسعود وعلقمة والأسود صلوا بغير أذان ولا إقامة . قال سفيان : كفته إقامة المصر . وذكر التمرتاشي : إذا لم يكن أقيم في محلته يكره ترك الإقامة . وقال السرخسي له أن يصلي في بيته بلا أذان وإقامة إن شاء ، وإن كانوا جماعة . وعن أبي يوسف إن شاء ترك ذلك ، وفي " جامع الكردري " رخص له ذلك . ولو أذن وأقام فحسن وكذا إن أقام ولم يؤذن وفي " المحيط " والذي يصلي في المسجد وحده لا يؤذن إجماعا لأن أذان الحي يكفيه وعند الشافعي سن الأذان في حالة الجماعة والانفراد في الجديد لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لأبي سعيد الخدري « إنك تحب البادية والغنم فإذا دخل وقت الصلاة فأذن وارفع صوتك » ، وقال أبو عبيد في كتابه " غريب الحديث " وفي حديث سلمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « من صلى بأرض قي فأذن وأقام الصلاة صلى خلفه من الملائكة ما لا يرى يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده ويؤمنون على دعائه » . قال : القي القطر هو بكسر القاف : وتشديد الياء والقطر بضم القاف الجانب وقطر كل شيء جانبه .
البناية شرح الهداية — صفحة 116 | العيني