تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
فيقدر بالثلاث في حقه وقيل بالسبع ، ولو جاوزت النجاسة مخرجها لم يجز إلا الماء
شرح
الحالة يسمى ولهان م : ( فيقدر بالثلاث في حقه ) ش : أي في حق الموسوس وذلك كما في غير الرؤية . م : ( وقيل بالسبع ) ش : وقيل يقدر في حقه سبع مرات اعتباراً بالحديث الذي ورد في ولوغ الكلب ، كذا قاله الأترازي والأكمل أيضاً . قلت : أصحابنا ما اعتبروا السبع هناك فكيف يعتبرونه هاهنا ، وقيل : بالتسع وقيل : بالعشر ، وقيل : يقدر في القبل بالثلاث وفي المقعدة بالخمس . وروى صالح بن أحمد عن أبيه أنه قال : أقل ما يقدر من الماء في الاستنجاء سبع مرات ، وفي " المجتبى " يفوض ذلك إلى رأي المبتلى به . م : ( ولو جاوزت النجاسة مخرجها لم يجز إلا الماء ) ش : هذا قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في اشتراط الماء لإزالة النجاسة . وفي " المحيط " : إنما يجب غسلها عند محمد ، ولأنه يزيد على قدر الدرهم . وفي " الذخيرة " : وما جاوز موضع الفرج وزاد على قدر الدرهم فإنه يغسل إجماعاً ولا تكفيه الأحجار ، وكذا لو زاد على قدر الدرهم من البول في طرف الإحليل ، وإن كانت الزيادة على قدر الدرهم على موضع الفرج يجوز فيه الحجر عندهما ، وعند محمد لا يجوز إلا الماء ، وكذا روي عن أبي يوسف أيضاً ، وإن كانت النجاسة في موضع الاستنجاء أكثر من قدر الدرهم فإنقاؤها بالأحجار ولم يغسلها بالماء ، قال الفقيه أبو بكر : لا يجوز به ، وعن أبي شجاع : يجزئه ، وهكذا في النجاسة فصلاته فاسدة ، فكذا إذا كانت تحت إحدى قدميه وهو الأصح ، وقيل : ينجسه ، وإذا كان في موضع السجود دون القدم ففي رواية عن محمد عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يجوز ، وهو الأصح ، وهو قولهما . وفي رواية أبي يوسف وأبي حنيفة أنه لا يجوز ، وإن كان موضع يديه أو ركبتيه يجزئه عندنا خلافاً للشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وزفر . ولو صلى على مكان طاهر وسجد عليه لكن إذا سجد وقعت ثيابه على الأرض النجسة جازت صلاته ، ولو افتتحها على مكان طاهر ثم تحول إلى مكان نجس ثم تحول منه إلى مكان طاهر جازت صلاته إلا أن يمكث . ولو صلى على بساط وعلى طرف منه نجاسة قد يجوز في الكبير دون الصغير ، وحده إذا رفع أحد طرفيه [ لم يتحرك الآخر ] إلا إذا كان أحد وجهيها نجسا فقام بالماء " ثم نضحه " . وفي وراية له : « فإن رأت فيه دما فلتقرصه بشيء من ماء ولتنضح ما لم تر ، وتصلي فيه » ، ورواه ابن أبي شيبة في " مصنفه " وفيه قال : « اقرصيه بالماء واغسليه وصلي فيه » . ورواه الإمام أبو عبد الله بن علي بن الجارود في كتاب " المنتقى " ، في رواية : « حتيه واقرصيه ورشيه بالماء » .