شرح
وعن عبد الله بن مغفل قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه ، فإن عامة الوسواس منه » أخرجه الأربعة ، ويجتنب القعي في قضاء الحاجة ، عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من جلس على قبر يتغوط أو يبول [ عليه ] فكأنما جلس على جمرة » ، أخرجه أبو جعفر البغوي ، ما جاء من الذكر عند دخول الخلاء فليقل : « إني أعوذ بك من الخبث والخبائث » ، أخرجه الجماعة .
والخبث بضمتين جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة ، فاستعاذ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - من ذكران الجن وإناثهم ، وقال الخطابي : وعامة المحدثين يقولون بسكون الباء وهو غلط والصواب الضم .
قلت : يجوز تسكينها تخفيفا ، وذكر أبو عبيد بالسكون ومعناه الرد والكفر أو الشيطان . وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال رسول الله : - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول بسم الله » ، أخرجه ابن ماجة ، الستر بكسر السين الحجاب : وعن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا خرج من الخلاء قال : " غفران » ، أخرجه الأربعة .
وروى البيهقي من جهة ابن خزيمة زيادة : " غفرانك ربنا وإليك المصير " ، وقال الخطابي : قيل في سبب غفرانك في هذا الموضوع قولان : أحدهما : أنه استغفر من تركه ذكر الله