ولو لم تغتسل ومضى عليها أدنى وقت الصلاة بقدر أن تقدر على الاغتسال والتحريمة حل وطؤها ؛ لأن الصلاة صارت دينا في ذمتها فطهرت حكما ،
ولو انقطع الدم دون عادتها فوق الثلاث ، لم يقربها حتى تمضي عادتها ، وإن اغتسلت ؛ لأن العود في العادة غالب فكان الاحتياط في الاجتناب ، وإن انقطع الدم لعشرة أيام
شرح
م : ( ولو لم تغتسل ) ش : أي هذه المرأة التي انقطع دمها لأقل من عشرة أيام م : ( ومضى عليها أدنى وقت الصلاة ) ش : وهو قدر أن تقول فيه : الله بعد الاغتسال عندهما ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - قدر أن تقول : الله أكبر م : ( بقدر أن تقدر على الاغتسال والتحريمة ) ش : وهو قول الله أو الله أكبر على الاختلاف المذكور م : ( حل وطؤها لأن الصلاة صارت دينا في ذمتها ) ش : لأنها إذا أدركت من الوقت ما يسع الاغتسال والتحريمة فعليها القضاء ؛ لأن بالاغتسال يحكم بطهارتها ، وإذا بقي من الوقت ما يسع فيه التحريمة فقد أدركت جزءا من الوقت وهي طاهرة فعليها قضاء تلك الصلاة ، وإن عجزت عن الأداء ؛ لأن نفس الوجوب لا يفتقر إلى القدرة على الأداء ، ألا ترى أن النائم إذا استيقظ يخاطب بالقضاء بخلاف ما إذا بقي من الوقت ما يسع فيه التحريمة والاغتسال ؛ لأنه لا يحكم بطهارتها .
م : ( فطهرت حكما ) ش : أي من حيث الحكم لا من حيث الحقيقة لأن الشرع إذا حكم عليها بوجوب الصلاة ولا يصح حال كونها حائضاً إذ أنه حكم بطهارتها . وفي بعض النسخ : أو يمضي عليها وقت صلاة كامل . وقال السغناقي : فقد قلت : قوله : كامل ، إن كان صفة لوقت يجب أن يكون مرفوعاً ، وإن كان صفة لصلاة يجب أن يقال : كاملة ، فلما وجهه ؟ قلت : صفة لوقت وانجراره للجواز كما في : حجر صب حرب .
قلت : هذا السؤال مع جوابه لا طائل تحته ؛ لأنه لم يتعين جر كامل حتى يضطر إلى تشبيهه حجر صب حرب ، وأغرب من هذا أن الأكمل أخذ هذا السؤال من السغناقي فقال : إن كان كامل صفة للوقت كان مرفوعاً ، وليس بمروي بجعل الأصل أداة التشبيه المذكور عدم كونه مروياً ، وهذا فاسد من وجهين : أحدهما : أن هذا خبر ثابت في حال النسخ ، والثاني : على تقدير الثبوت هو اللفظ النبوي حتى يراعى فيه الرواية فارفع أنت الكامل وأرح نفسك من الناقص .
م : ( ولو كان انقطع الدم دون عادتها فوق الثلاث ) ش : أي ثلاثة أيام م : ( لم يقربها حتى تمضي عادتها ) ش : المعتادة ، وذكر قوله : فوق الثلاث مستغنى عنه لكونه خرج مخرج الغالب م : ( وإن اغتسلت ) ش : واصل بما قبله : م : ( لأن العود ) ش : أي عود الدم م : ( في العادة غالب فكان الاحتياط في الاجتناب ) ش : عن القربان .
م : ( وإن انقطع الدم ) ش : أي دم المرأة م : ( لعشرة أيام ) ش : قلت : قيد الانقطاع مستغن