شرح
عنهم - وهم عبد الله بن سعد ، ومعقل بن يسار وعلي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فحديث عبد الله بن سعد عن أبي داود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حزام بن حكيم « عن عبد الله بن سعد الأنصاري قال سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عما يوجب الغسل وعن الماء يكون بعد الماء فقال ذاك المذي وكل فحل يمذي فتغسل من ذلك فرجك وتوضأ وضوءك للصلاة » ، ورواه أحمد في مسنده .
وحديث معقل بن يسار عند الطبراني في " معجمه " من حديث إسماعيل بن عياش عن عطاء بن عجلان عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار أن « عثمان بن عفان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كان يلقى من المذي شدة فأرسل رجلا إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فسأله عن ذلك المذي ، قال : " ذلك المذي وكل فحل يمذي ، اغسله بالماء وتوضأ وصل » .
وحديث علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عند الطحاوي في " شرح معاني الآثار " عن صالح بن عبد الرحمن قال : " حدثنا سعيد بن منصور قال : أخبرنا هشيم قال : أخبرنا الأعمش عن منذر بن يعلى الثوري « عن محمد بن الحنفية قال سمعته يحدث عن أبيه قال كنت أجد مذيا فأمرت المقداد أن يسأل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ذلك واستحييت أن أسأله لأن ابنته عندي فقال إن كل فحل يمذي فيغسل فإذا كان » . ورواه إسحاق بن راهويه أيضا في " مسنده " ولفظه : « أنه سئل عن المذي فقال : " كل فحل بمذي فيغسل ذكره ويتوضأ » .
قوله : كل فحل أي كل ذكر من بني آدم يخرج من ذكره مذي .
قوله : يمذي من أمذى ومن مذا بالتخفيف ومن مذي بالتشديد .
وأشار إلى نفي وجوب الغسل بعلة كثرة الوقوع بقوله : « كل فحل يمذي » .
فإن قلت : إذا كان الواجب الوضوء كان الواجب أن يذكرهما في فصل نواقض الوضوء .
قلت : لما كانا يشابهان المني ذكرهما في فصل الغسل . وقال الأكمل : الأوجه أن يقال : إنما ذكره هاهنا لأن أحمد يقول : بوجوب الغسل في رواية ، فذكر هاهنا نفيا لما قاله . قلت : لم تجر عادة المصنف أن يذكر شيئا ليدل على نفي قول أحمد .