تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
إذا بلغ الماء أصول شعرها « لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لأم سلمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " أما يكفيك إذا بلغ الماء أصول شعرك » ، وليس عليها بل ذوائبها هو الصحيح لأن فيه حرجا ، بخلاف اللحية لأنه لا حرج في إيصال الماء إلى أثنائها .
شرح
منابت الشعور الكثيفة وما تحتها لدفع الحرج . وفي " مبسوط بكر " في وجوب إيصال الماء إلى شعب عقاصها اختلاف المشايخ . فإن قيل : الأصل في النساء أن لا يذكرن لأن مبنى حالهن على الستر ، ولهذا يذكرن في القرآن حتى شكين فنزل { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ } [ الأحزاب : 35 ] ( الأحزاب : الآية 35 ) أجيب بأن الحكم إذا كان مخصوصا بهن يذكرن كهذه المسألة وكما في مسألة الحجاب ، ثم إنهن مخصوصات بالضفائر ولهذا كره لهن الحلق وشرع لهن القصر في الحج . م : ( إذا بلغ الماء أصول شعرها ) ش : لحصول المقصود حتى إذا لم يبلغ فعليها النقض م : « لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأم سلمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أما يكفيك إذا بلغ الماء أصول شعرك » ش : أم سلمة إحدى زوجات النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، واسمها هند بنت أبي أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة هذا والراكب والحديث أخرجه الجماعة إلا البخاري من حديث عبد الله بن رافع مولى أم سلمة « عن أم سلمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : " قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة ؟ فقال : لا ، وإنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي عليك الماء فتطهري ، أو فإذا أنت قد طهرت » . فإن قلت : هذا خبر واحد فلا تجوز به الزيادة على قَوْله تَعَالَى { فَاطَّهَّرُوا } [ المائدة : 6 ] ، قلت الشعر ليس من كل وجه ببدن ، والأمر بالتطهير للبدن ، أو لأن مواضع التطهير مستثناة كتداخل العينين . م : ( وليس عليها ) ش : أي على المرأة م : ( بل ذوائبها ) ش : هي جمع ذؤابة وكان الأصل في الجمع أن يقال ذوائب ، لأن الألف التي في ذؤابة كالألف التي حقها أن تبدل همزة في الجمع ، ولكنهم استثقلوا أن تقع ألف الجمع بين الهمزتين فأبدلوا من الأولى واوا وأصله أذئبة ذال معجمة وهمزة وباء م : ( هو الصحيح ) : احترز به عما روي من وجوب البل والعصر ثلاثا ، رواه الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال إنها تبل ذوائبها ثلاثا مع عصر كل بل ليبلغ الماء شعب قرونها . والأصح : أنه غير واجب ولهذا قال هو الصحيح م : ( لأن فيه حرجا بخلاف اللحية لأنه لا حرج في إيصال الماء إلى أثنائها ) . وفي " المحيط " يجب إيصال الماء إلى إنبات شعرها إذا كان معقوصا ذكره أبو جعفر الهندواني ، وإن كان مضفورا قيل يجب إيصال الماء إلى إنباته لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « فبلوا الشعر » والصحيح عدمه واحتجوا بحديث أم سلمة وأخرج مسلم عن عبيد بن عمر قال « بلغ عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن فقالت : يا