تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ثم يتنحى عن ذلك المكان فيغسل رجليه هكذا حكت ميمونة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - اغتسال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
شرح
وقال ابن سيرين : من جعله سائرا من سار يسير يجوز أن يقول نفيت سائر الأديان أي نفي جميع الأديان . ثم قال السروجي : كون السائر لما كثر لا يمنع أن يكون من السؤر ويكون قد غلب في السؤر الخاص وهو الغالب في اليسير والكثير كالنجم ، والبقية أيضا في القليل بالقلة لأنها فعلية من بقي تقول : ذهب زيد وبقي القوم بعده قلت : ذكره الصاغاني في العباب في سائر مهموز العين ثم قال : وسائر القوم بقيتهم وليس معناه جماعة الناس كما زعم من قصر في اللغة باعا وعناء ففي اختيار الغرائب باعه وهو مشتق من السؤر ، فكما أن السؤر البقية والفضلة فكذلك السائر الباقي قوله ثلاثا بالنصب على أنه صفة لمصدر محذوف ، أي ثم يفيض الماء ثلاثا أي ثلاث مرات . وكيفية الإفاضة أن يفيض الماء على منكبه الأيمن ثلاثا ثم الأيسر ثلاثا ثم على رأسه وسائر جسده ثلاثا ، كذا قاله الحلوائي وقيل يبدأ به ثلاثا ثم الرأس ثم بالأيسر ، وقيل يبدأ بالرأس كما أشار إليه القدوري ، وهكذا قال في كتب أصحاب الشافعي . م : ( ثم يتنحى عن ذلك المكان ) ش : أي ثم يتحول من المكان الذي اغتسل فيه م : ( فيغسل رجليه ) ش : بنصب اللام م : ( هكذا حكت ميمونة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - اغتسال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ش : حديث ميمونة أخرجه الأئمة الستة في كتبهم مطولا ومختصرا عن عبد الله بن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال حدثتني خالتي « ميمونة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : " أدنيت لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غسله من الجنابة فغسل كفيه مرتين أو ثلاثا ثم أدخل يده في الإناء ، ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله ، ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكا شديدا ، ثم توضأ وضوءه للصلاة ، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حثيات من كفه ، ثم غسل سائر جسده ، ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه ، ثم أتيته بالمنديل فرده » ، وفي رواية « وضعت للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وضوء الجنابة » . وفي الترمذي " غسلا " ، وفي بعض طرقه ماء . وفي رواية : « ثم دلك بيده الحائط أو الأرض » . وفي رواية « فأتيته بخرقة فلم يردها » . وفي غير رواية الترمذي « فجعل ينفض الماء بيده » . قولها : غسله بكسر الغين وهو ما يغتسل به . قاله الإمام ، وقال غيره بضم الغين وهو الماء الذي يغتسل به . قولها : وضوء الجنابة بفتح الواو . وقوله : ثلاث حفنات جمع حفنة وهي ملء الفم . وفي رواية عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ثلاث حثيات أي ثلاث غرفات ، وهي جمع حثية ، وفي رواية ثلاث غرفات ، وجاء ثلاث غرفات فالغرفات جمع غرفة . وفي الحديث دليل على استخدام الزوج لزوجته ، وفيه تأخير الرجلين عن إكمال الوضوء ،