شرح
السلام . الحديث . قال الدارقطني : ولا يسميا الرجل ولا ذكرا له صحبة ولم يصنع خالد شيئا ، وقد خالفه خمسة حفاظ .
قلت : زيادة خالد هذا الرجل الأنصاري زيادة عدل لا يعارضها نقصان من نقصها ، وله خمسة مراسيل أيضا :
الأول : مرسل أبي العالية وهو أشهر ما روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أبي العالية ، وهو عدل ثقة أن « أعمى تردى في بئر والنبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يصلي بأصحابه فضحك بعض من كان يصلي معه فأمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من كان ضحك منهم أن يعيد الوضوء ، ويعيد الصلاة » .
وأخرجه الدارقطني من جهة عبد الرزاق وعبد الرزاق من شيوخه من رجال الصحيحين .
الثاني : مرسل النخعي ورواه أبو معاوية عن الأعمش عن النخعي قال : جاء رجل ضرير البصر والنبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يصلي . الحديث . وقال ابن رشد المالكي : وهذا مرسل صحيح .
الثالث : مرسل الحسن البصري رواه الدارقطني بإسناده عن ابن شهاب عن الحسن الحديث ، وهو أيضا مرسل صحيح .
الرابع : مرسل الزهري ، والخامس : مرسل قتادة ، وقال ابن عدي في " الكامل " : روى هذا الحديث الحسن البصري ، وقتادة ، وإبراهيم النخعي ، والزهري مرسلا .
فإن قلت : روى البيهقي في " سننه " قال الإمام أحمد : لو كان عند الزهري أو الحسن فيه حديث صحيح لما اختار القول خلافه . وقد صح عن قتادة عن الحسن أنه كان لا يرى من الضحك في الصلاة وضوءا ، وعن شعيب بن أبي حمزة أو غيره من الزهري أنه قال في الضحك في الصلاة يعاد الصلاة ولا يعاد الوضوء .
قلت : مخالفة الراوي للحديث ليس فيه جرح . وقد روى الدارقطني بسند صحيح عن أبي هريرة أنه قال : « إذا ولغ الكلب في الإناء فأهرقه ثم اغسله ثلاثا » ولم يجعلوا ذلك حرجا في روايته مرفوعا الغسل سبعا .