تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
قلت : هذا باطل لأنه قد صرح في هذه الرواية بقوله : حدثنا عمرو بن قيس المدلس متى صرح بالتحديث ، وكان صدوقا زالت عنه تهمة التدليس وبقية من هذا القيد . وقد أخرج له مسلم وشرط المدلس إذا كان صدوقا أن يأتي بعبارة لا يصرح بالشرع وإلا كان كاذبا . وقال ابن عدي : وبعضهم يقول فيه عمرو بن قيس وإنما هو عمر . وأما حديث أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فأخرجه الدارقطني عن داود المحبر عن أيوب بن حوط عن قتادة عن أنس قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي بنا فجاء رجل ضرير البصر مثل الأول » . فإن قلت : قال الدارقطني داود بن محبر متروك ، وأيوب ضعيف ، والصواب من ذلك قول من رواه عن قتادة عن أبي العالية مرسلا ، ثم أخرج عن عبد الرحمن بن عمرو بن جيلة حدثنا سالم بن أبي مطيع عن قتادة عن ابن أبي العالية أن أعمى تردى فذكره . قلت : له طريق أخرى رواه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي في " تاريخ جرجان " عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من قهقه في الصلاة قهقهة شديدة فعليه الوضوء والصلاة » . وأما حديث جابر بن عبد الله - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فأخرجه الدارقطني أيضا عن محمد بن يزيد بن سنان حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال : قال لنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من ضحك منكم في صلاته فليتوضأ ثم يعيد الصلاة » . فإن قلت : قال الدارقطني : يزيد بن سنان ضعيف ، ويكنى بأبي قرة الرهاوي ، وابنه ضعيف أيضا ، وقد وهم في هذا الحديث في موضعين : أحدهما : في رفعه إياه ، والآخر في لفظه والصحيح عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر من قوله : « من ضحك في الصلاة أعاد الصلاة ولم يعد الوضوء » . كذلك رواه عن الأعمش جماعة من الثقات منهم سفيان الثوري ، وأبو معاوية الضرير ،
البناية شرح الهداية — صفحة 290 | العيني