تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
لأن السنة إكمال الفرض في محله والداخل ليس بمحل له
شرح
وحديث جرير عند ابن عدي ، وفيه : أصرم بن غياث ، وهو متروك . وحديث عبد الله بن عكبرة عند الطبراني في " الصغير " ولفظه : عن عبد الله بن عكبرة وله صحبة ، « قال : " التخليل سنة » وفيه عبد الكريم وهو ضعيف ، وحديث علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عند الطبراني فيما تلقاه عن ابن مردويه وإسناده ضعيف ومنقطع . م : ( لأن السنة إكمال الفرض في محله ) ش : لتخليل أصابع الرجلين والمضمضة والاستنشاق ؛ لأن الفم والأنف من الوجه . ولا كذلك ما تحت اللحية لسقوط منبات اللحية . م : ( والداخل ) ش : أي في اللحية . م : ( ليس بمحل له ) ش : أي للفرض بعدم وجوب إيصال الماء إليه بالاتفاق ، واعترض بأن المضمضة والاستنشاق سنتان وداخل الفم ليس محل الفرض في الوضوء ، وأجيب بأن الفم والأنف من الوجه في وجه إذ هما في حكم الخارج من الوجه ، والوجه محل الفرض . فإن قلت : الأمر يقتضي الوجوب فكان ينبغي أن يكون تخليل اللحية واجبا . قلت : أمر الوضوء في الآية خاص بظاهر اللحية لا يحتمل الخفاء . فلو قلنا : بوجوب تخليل اللحية بهذا الأمر يلزم الزيادة في كتاب الله تعالى بخبر الواحد ، وهي تجري مجرى النسخ ، فلذلك انحطت درجة مقتضى الأمر من الوجوب إلى السنية ، وكون تخليل اللحية سنة هو الصحيح للأحاديث المذكورة ولفعل الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وأخرج سعيد بن منصور عن الوليد عن سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا توضأ خلل أصابعه ولحيته ، وكان أصحابه إذا توضئوا خللوا لحاهم » . فإن قلت : قال أحمد : ليس في تخليل اللحية شيء صحيح . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : لا يثبت عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في تخليل اللحية [ حديث ] . قلت : قد مر أن الترمذي صحح حديث عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وحديث عائشة المذكور إسناده حسن ، وقال السروجي في شرحه : ذكر أصحابنا « أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كان إذا خلل لحيته الكريمة شبك أصابعه كأنها أسنان مشط » وليس لذلك كله ذكر في كتب الحديث ، وإنما ذكر ابن ماجة والدارقطني عن ابن عمر : « وشك لحيته بأصابعه من تحتها » ولم يزد ، وذكر الراوي