تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
" صحيحه " والحاكم في " مستدركه " ، وقال : إنه صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه مشكل على أحاديث التسمية والجواب عن ذلك من وجهين : أحدهما : أنه معلول ، والآخر : أنه معارض . أما كونه معلولا فقال ابن دقيق العيد في " الإمام " سعيد بن أبي عروبة الذي يرويه عن قتادة عن الحسن عن الحصين بن المنذر عن المهاجر قال : كان اختلط في آخر عمره ، فراعى فيه سماع من سمع منه قبل الاختلاط . قال ابن عدي : قال أحمد بن حنبل : زيد بن زريع سمع منه قديما ، وقال قد رواه النسائي من حديث شعبة عن قتادة به ، وليس فيه إنه لم يمنعني . أه - ، ورواه حماد بن سلمة عن حميد وغيره عن الحسن عن المهاجر منقطعا فصار فيه ثلاث علل . فإن قلت : روى أبو داود في سننه عن محمد بن ثابت العبدي حدثنا نافع قال : انطلقت مع عبد الله بن عمر في حاجة إلى ابن عباس فلما قضى حاجته كان من حديثه يومئذ أن « قال مر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سكة من سكك المدينة وقد خرج من غائط أو بول إذ سلم عليه رجل فلم يرد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثم إنه ضرب بيديه الأرض أو بيده الحائط فمسح وجهه مسحا ثم ضرب ضربة فمسح » قلت : قال النووي في " الخلاصة " محمد بن ثابت العبدي ليس بالقوي عند أكثر المحدثين ، وقد أنكر عليه البخاري وغيره رفع هذا الحديث ، وقالوا : الصحيح أنه موقوف على ابن عمر ، وقال الخطابي : وحديث ابن عمر لا يصح ؛ لأن محمد بن ثابت العبدي ضعيف جدا لا يحتج بحديثه . وقال ابن معين : ليس بشيء ، وقال البخاري : يخالف في بعض حديثه ، وقال النسائي : يروي عن نافع ليس بقوي . وأما كونه معارضا : فروى البخاري ومسلم من حديث كريب « عن ابن عباس قال بت ليلة عند خالتي ميمونة زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاضطجعت في عرض الوسادة واضجع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في طولها فنام - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حتى إذا انتصف الليل أو قبله » الحديث .
البناية شرح الهداية — صفحة 196 | العيني