شرح
الثاني : البعد ، نحو : { مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ } [ آل عمران : 52 ] ( آل عمران : الآية 52 ) .
الثالث : التبيين ، وهي المبينة لفاعلية مجرورها بعدما يقعد حبا أو بغضا من فعل تعجب أو اسم التفضيل { رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ } [ يوسف : 33 ] ( يوسف : الآية 33 ) .
الرابع : بمعنى اللام ، نحو : { إِلَى إِلَهِكَ } [ طه : 97 ] ( طه : الآية 97 ) .
الخامس : بمعنى في نحو : { لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } [ النساء : 87 ] ( النساء : الآية 97 ) .
السادس : الابتداء كقوله :
تقول وقد عاليت بالكور فوقها . . . فلا يلوي إلى ابن أحمر
السابع : بمعنى عند ، نحو : انتهى إلي من الرحيق السلسبيل : أي عندي .
الثامن : التوكيد ، وهي الزائدة ، أثبت ذلك الفراء مستدلا بقراءة بعضهم : { أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ } [ إبراهيم : 37 ] ( إبراهيم : الآية 37 ) بالفتح .
وقوله : { إِلَى الصَّلَاةِ } [ المائدة : 6 ] يتناول سائر الصلوات من الفروض والنوافل ؛ لأن الصلاة اسم الجنس ، فاقتضى أن يكون من شروط الصلاة الطهارة ، أي صلاة كانت ، واستدلت بظاهر الآية طائفة أن الوضوء لا يجوز إلا بعد دخول الصلاة ، وكذلك التيمم ، وهو فاسد ؛ لأنه لم يقيد في النص دخول وقت الصلاة ، ويؤيد ما ذكرناه ما رواه النسائي وغيره من حديث أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة وراح في الساعة الأولى ، فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر » ، فهذا نص جلي على جواز الوضوء للصلاة قبل دخول الوقت بها ؛ لأن الإمام يوم الجمعة لا بد ضرورة من أن يخرج قبل الوقت أو بعده وأي الأمرين كان يظهر هذا الربح من أول النهار كان قبل وقت الجمعة بلا شك .
[ حكم الطهارة ] 1
قوله : { فَاغْسِلُوا } [ المائدة : 6 ] يقتضي إيجاب الغسل وهو اسم لإمرار الماء على الموضع إذا لم يكن هناك نجاسة ، فإن كانت فغسلها إزالتها بإمرار الماء أو ما يقوم مقامه ، وليس عليه ذلك الموضع بيده ، وإنما عليه إمرار الماء حتى يجري على الموضع ، وقال أبو بكر الرازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقد اختلفت في ذلك على ثلاثة أوجه ، فقال مالك بن أنس : عليه إمرار الماء ودلك الموضع به وإلا لم