شرح
أن يقول نويت آخر ظهر أدركت وقته ولم أصله بعد ، وقال الحسن : اختياري أن يصلي الظهر بهذه النية ثم يصلي أربعا بنية السنة . ثم اختلفوا في القراءة ، قيل : يقرأ الفاتحة والسورة في الأربع ، وقيل : في الأوليين كالظهر .
اختلفوا في سبق الجمعة بما إذا يعتبر إذا اجتمعتا في مصر واحد ، فقيل بالشروع ، وقيل بالفراغ ، وقيل بهما ، والأول أصح ، وعند المالكية والحنابلة قيل بالإحرام ، وقيل بالسلام ، ذكرهما في " الذخيرة " و " شرح الهداية " لأبي البقاء ، وقال : فإذا بطلتا يندب إلى أن يجتمعوا في مكان واحد فصلوا الجمعة ، قال : وقيل الظهر وهو ضعيف ويكره بعد الزوال يوم الجمعة ولا يكره قبله ، وفي " شرح الأقطع " : لا يكره قبله وبعده ، وفي " النوادر " أن يسافر يوم الجمعة قبل الصلاة من غير فصل ، وفي " المبسوط " : لا يجوز السفر بعد الزوال يوم الجمعة عند الشافعية ، وكذا عند المالكية ذكره في " الذخيرة " للقرافي .
قال أبو مطيع : لا يحل للرجل أن يعطي سؤال المسجد ، وفي " فتاوى قاضي خان " قال أبو نصر : من أخرجهم من المسجد أرجو أن يغفر له ، وقال بعض العلماء : من تصدق بفلس في المسجد ثم تصدق بعد ذلك بأربعين ، قلنا لم يكن كفارة لذلك الفلس ، وعن خلف بن أيوب أنه قال : لو كنت قاضيا لا أقبل شهادة من تصدق على هؤلاء في المسجد الجامع ، وعن أبي بكر بن إسماعيل أنه قال : هذا فلس يحتاج إلى سبعين مثله كفارة له ، ولكن تصدقوا قبل أن تدخلوا المسجد أو بعد الخروج منه . وعن ابن المبارك قال : يعجبني أن السائل إذا سأل لوجه الله تعالى لا يعطى له شيئا ؛ لأن الدنيا ومتاعها حقير فإذا سأل بوجه الله فقد عظم ما حقره فلا يعطى له زجرا ، وقال الصدر الشهيد : إن السائل إذا كان لا يمر بين يدي المصلي ولا يتخطى رقابا ولا يسأل إلحافا ولا يسأل لأمره لا بد له منه فلا بأس بالسؤال والإعطاء خير .
وفي " المجتبى " : يستحب لمن حضر الجمعة أن يغتسل ويدهن ويمس طيبا إن وجده ، ويلبس أحسن ثيابه إن كان له ، ويستحب الثياب البيض ، وكره الغزالي وأبو طالب المكي لبس السواد ، وخالفهما الماوردي « لأنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خطب وعليه عمامة سوداء . » « ودخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء » وعلى علي بن أبي طالب وابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عمامة سوداء يوم قتل عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأحدث بنو العباس لبس السواد شعارا لهم لأن الراية التي عقدت للعباس يوم الفتح ويوم خيبر كانت سوداء .