فإن اقتصر على ذكر الله جاز عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -
شرح
بالصلاة إذن بالخطبة أو شهدها جاز ، وإن تقدم من غير أن يقدمه الإمام إن كان بعد الشروع يجوز .
وقيل : لا يجوز إلا إذا كان قاضيا أو صاحب شرط أو ذا سلطان ، ولو خطب ثم ذهب فتوضأ في منزله ثم جاء فصلى جاز ، ولو تغدى فيه أو جامع فاغتسل فاستقبل الخطبة ، ذكره في " الواقعات " و " منية المفتي " .
وفي المرغيناني : لو رجع إلى منزله فتغدى أجزأه ، ولو خطب وهو جنب فاغتسل استقبل .
وفي " قنية المنية " : خطب وفي يده منشور الوالي وصلى بالناس بالغ جاز . وقال القاضي عبد الجبار ومجد الأئمة الترجماني : لا يجوز ولا تصح صلاتهم بالبالغ ، وفي صلاة الجلاتي : ويشترط في الخطبة أهلية الإمام في الجمعة ، وعند الشافعي في المحدث والجنب قولان ، الجديد اشتراط الطهارة ، وكذا طهارة البدن والثوب والمكان وستر العورة ، ولم يشترط الطهارة ، وأحمد وداود في " الواقعات " لو أحدث الإمام وأمر من لم يحضر الخطبة أن يجمع بهم لم تصح جمعتهم ، وإن أمر من حضر الخطبة أو بعضها فجمع بهم جاز .
وفي الأصل : لا يجوز ، بخلاف ما لو شرع في الصلاة ثم استخلف من لم يشهدها جاز ، ولو أحدث الإمام بعدما خطب قبل الشروع في الجمعة وأمر رجلا لم يشهد الخطبة أن يصلي بهم فأمر المأمور من شهد الخطبة من أهل الصلاة أن يصلي بهم جاز ، وذكر الحاكم في " مختصره " أنه لا يجوز ، ولو كان المأمور الأول ذميا ولم يعلم به الآمر فأمر الذمي مسلما لم يجز ، لأنه ليس من أهل الصلاة .
وكذا لو كان مريضا يصلي بالإيماء أو أخرس أو أميا أو صبيا فأمروا غيرهم لم يجز ، ولو أسلم الذمي وبرئ المريض وتكلم الأخرس وتعلم الأمي فصلى بهم أو أمر غيرهم جاز ، ولو أمر نصرانيا أو صبيا فأسلم النصراني وبلغ الصبي لا يصليان حتى يؤمران بعد ذلك إذا استقضاه ، ولو قال للنصراني : إذا أسلمت فصل بالناس أو اقض جاز ، وكذا الصبي .
م : ( فإن اقتصر على ذكر الله جاز عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : إطلاق كلامه يقتضي أن يجوز بمجرد قول الله من غير أن يقرن به شيئا كالحمد وسبحان الله ، لأنه ذكر الله ، ولكن الرواية في " المبسوط " وغيره أنه إذا خطب بتسبيحة واحدة أو بتهليل أو بتحميد أجزأه في قوله .
وفي " المحيط " : ويجزئ في الخطبة قليل الذكر نحو قوله - الحمد لله - ونحو قوله " سبحان الله " وقال ابن المنذر : روينا عن الشعبي أنه قال : يخطب بما قل أو كثر ، وفي " قاضي خان " التسبيحة الواحدة تجزئ في قول أبي حنيفة . وهو قول أبي يوسف الأول ، وكان القول أولا لا يجزئ ، وهو قول محمد وقول أبي يوسف الآخر إلا أنه يكون مسيئا بغير عذر كترك