تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
فصل في مقدار الواجب ووقته الفطرة نصف صاع من بر أو دقيق أو سويق أو زبيب أو صاع من تمر شعير وقالا : الزبيب بمنزلة الشعير وهو رواية عن أبي حنيفة ، والأول رواية " الجامع الصغير " .
شرح
[ فصل في مقدار الواجب في زكاة الفطر ] م : ( فصل في مقدار الواجب ووقته ) ش : أي هذا فصل في بيان مقدار الواجب في صدقة الفطر وفي بيان وقته . م : ( الفطرة نصف صاع ) ش : أي صدقة الفطر نصف صاع م : ( من بر أو دقيق أو سويق ) ش : السويق البر المقلي م : ( أو زبيب أو صاع من تمر أو شعير ) ش : وذكر هذا الأشياء إليه ، وقد اختلف أهل العلم فيها اختلافا شديدا على ما نذكره ، منها البر هو الحنطة فلم يخالف فيه إلا داود الظاهري ، فإن عنده لا تجب إلا من التمر والشعير ، ولا يجوز عنده قمح ولا دقيقه ولا دقيق شعير ولا سويق ولا خبز ولا زبيب ولا غير ذلك ، فإنه ذكر في حديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - التمر والشعير فلم يذكر غيره اتفاقا عليه . ومنها الدقيق فقد ذكر في " الذخيرة القرافية " : منع مالك الدقيق . وفي " المدونة " لا يجزئ دقيق ولا سويق . وقال السروجي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : تجزئ من تسعة وهو القمح والشعير والسلت والذرة والدخن والأرز والتمر والزبيب والأقط ، وزاد ابن حبيب العلس فصارت عشرة . وقال ابن حزم في " المحلى " : العجب كل العجب ما أجازه مالك من إخراج الدقيق . ومنها السويق نص بعض الحنابلة لم يجز السويق لفوات بعض المنافع ، وقال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أيضا : لا يجوز الدقيق والسويق في الفطرة على ما يجيء بيانه إن شاء الله تعالى . ومنها الزبيب وفيه خلاف الظاهرية كما ذكر ، وكذلك خلافهم في غير التمر والشعير ، وقال أبو بكر بن العربي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يخرج من عيش كل قوم من اللبن لبنا ، ومن اللحم لحما ، ويخرج اللوبيا وغير ذلك ، وقال النووي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ويجزئ في المذهب الحمص والعدس لأنه قوت ، وفي الجبن واللبن عندهم خلاف . م : ( وقال أبو يوسف - رحمهما الله - : الزبيب بمنزلة الشعير ) ش : يعني لا يخرج منه إلا صاعا مثلما يخرج صاعا من الشعير م : ( وهو رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي قوليهما في الزبيب رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - رواها أسد بن عمرو والحسن بن زياد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( والأول رواية الجامع الصغير ) ش : يعنى الزبيب مثل البر نصف صاع ، كذا روي عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " .
البناية شرح الهداية — صفحة 494 | العيني