إلا أن ينقله الإنسان إلى قرابته أو إلى قوم أحوج من أهل بلده ، لما فيه من الصلة أو زيادة دفع الحاجة ، ولو نقل إلى غيرهم أجزأه وإن كان مكروها ، لأن المصرف مطلق الفقراء بالنص . والله أعلم .
شرح
وفي أصح قولي الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لا يجوز النقل إلا إذا فقد جميع المستحقين . وقال السروجي : ومذهب الشافعي يصعب ، والأصح حرمة النقل وعدم الإجزاء ، وفي قول : لا يحرم ويجزئ ، وفي قوله يحرم ويجزئ . ولا فرق في الأصح بين المسافة القصيرة وغيرها ومع النقل أوصى أحمد ولم يفرق بين المسافة القصيرة وغيرها وبين الأحوج والقرابة وغيرهما ، وفي " المغني " : فإن خالف ونقلها أجزأ عند أهل العلم .
واختاره أبو الخطاب ، وهو قول الليث ومالك ، وجوز النقل في رواية ، إلا البقر وهو قول الحسن وعبد الرحمن بن مهدي ، ومنع النقل سعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - .
م : ( إلا أن ينقله الإنسان إلى قرابته ) ش : هذا الاستثناء من قوله : ويكره نقل الزكاة ، لأن فيه أجر الزكاة وأجر الصلة م : ( أو إلى قوم ) ش : أي أو ينقله إلى قوم م : ( أحوج من أهل بلده ) ش : لأن المقصود سد خلة الفقير ، فمن كان أحوج كان أولى م : ( لما فيه من الصلة ) ش : في النقل إلى قرابته وغيرهم أحوج من أهل بلده ، ووجه الجواز أن مطلق الفقراء م : ( أو زيادة دفع الحاجة ، ولو نقل إلى غيرهم أجزأه وإن كان مكروها ) ش : واصل بما قبله ، وجه الكراهة ما في حديث معاذ بن جبل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد مر م : ( لأن المصرف ) ش : أي مصرف الزكاة م : ( مطلق الفقراء بالنص ) ش : في قَوْله تَعَالَى : { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ } [ التوبة : 60 ] ولم يقصد النص بشيء .