تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فكان هو المحتاج إلى الحماية ، والمضارب يتصرف بحكم النيابة حتى يرجع بالعهدة على رب المال فكان رب المال هو المحتاج إلى الحماية ، فلا يكون الرجوع في المضارب رجوعا منه في العبد وإن كان مولاه معه يؤخذ منه ، لأن الملك له إلا إذا كان على العبد دين يحيط بماله لانعدام الملك أو للشغل وقال : ومن مر على عاشر الخوارج في أرض قد غلبوا عليها فعشره يثني عليه الصدقة ، معناه إذا مر على عاشر أهل العدل لأن التقصير جاء من قبله من حيث إنه مر عليه
شرح
فيطالب به بعد العتق م : ( فكان هو المحتاج إلى الحماية ، والمضارب يتصرف بحكم النيابة حتى يرجع بالعهدة على رب المال ، فكان رب المال هو المحتاج إلى الحماية فلا يكون الرجوع في المضارب رجوعا منه في العبد ، وإن كان مولاه معه ) ش : أي وإن كان مولى العبد المأذون معه م : ( يؤخذ منه ) ش : أي من المولى م : ( لأن الملك له ) ش : أي للمولى م : ( إلا إذا كان على العبد دين يحيط بماله ) ش : فحينئذ لا يؤخذ من المولى أيضا بالاتفاق م : ( لانعدام الملك ) ش : على أصل أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لان المولى لا يملك ما في يده ، ولهذا إذا أعتق عبده المأذون لا يصح عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( أو للشغل ) ش : بفتح الشين يعنى العبد مشغولا بالدين عندهما ، والحاصل أن عندهما أيضا لا يؤخذ وإن كان يملك المولى ما في يده على أصلهما ، لكن كونه مشغولا بالدين يمنع عن الأخذ . فقوله : لانعدام الملك ، يرجع إلى أبي حنيفة على أصله وقوله - أو للشغل - يرجع إلى أبي يوسف ومحمد على أصلهما . م : ( قال ) ش أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ومن مر على عاشر الخوارج في الأرض قد غلبوا عليها فعشره ) ش : أي فعشر عاشر الخوارج هذا المال عليه ، أي أخذ منه العشر م : ( يثني عليه الصدقة ) ش : أي تؤخذ منه ثانيا م : ( معناه إذا مر على عاشر أهل العدل ، لأن التقصير جاء من قبله ) ش : أي من قبل المار م : ( من حيث إنه مر عليه ) ش : أي على عاشر الخوارج ، وأما إذا غلب أهل البغي فأخذوا العشر لا يؤخذ ثانيا ، لأن التقصير ما جاء من قبله بل جاء من قبل السلطان حيث ضيعهم فلم يحمهم والأخذ بالحماية .