تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
باب زكاة المال
شرح
[ باب حكم زكاة المال ] م : ( باب حكم زكاة المال ) ش : أي هذا باب في حكم زكاة المال ، ولما فرغ من الكلام على زكاة الماشية ، شرع في بيان زكاة المال وقدم الناطق لفضله على الصامت ، وإنما قال : باب زكاة المال ؛ لأنه نوع من أنواع كتاب " الزكاة " والكتاب يجمع الأبواب ، وأراد بالمال مال التجارة ، كالنقدين ، وعروض التجارة ، وعقار التجارة وغيرها من أموال التجارة ، وإن كان اسم المال يشمل السوائم وغيرها ، وقد روي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن المال كل ما يمتلكه الإنسان من دراهم أو دنانير أو ذهب أو فضة أو حنطة أو خبز أو حيوان أو ثياب أو سلاح أو غير ذلك . وعن الثوري المال : النصاب ، وعن الليث مال أهل البادية النعم كذا ذكره مطرزي . والمال في اصطلاح أهل الجبر والمقابلة : ما يجتمع في ضرب عدد في مثله كالتسعة هي مضروبة الثلاثة في الثلاثة ، وهم يسمون الثلاثة أشياء إذا كان مجهولا ، وأصحاب المساحة يسمون الثلاثة ضلعا ، والتسعة مربعا ، وسائر الحساب يسمون الثلاثة جدارا والتسعة مجدورا ، وفي " المغرب " : المال العين المضروب وغيره من الذهب والفضة ، وسمي المموه والمصفر والبيضاء والصامت مثله ، وذكره في الأجوف الواوي وقال : ماله يمول ويمال وتمول بمعنى إذا صار ذا مال ، ويقال : تمول الشيء إذا اتخذه مالا لنفسه . قلت : المال عبارة عما يتمول به ، يطلق على القليل والكثير حتى لو أقر رجل وقال : لفلان علي مال يقبل قوله في القليل والكثير . وقال صاحب " الهداية " : لا يصدق في أقل من درهم ؛ لأن ما دونه من المال من الكسور لا يطلق عليه اسم المال عادة ويجمع على أموال .