تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وهي التي طعنت في الثالثة ، بهذا أمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - معاذا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فإذا زادت على أربعين وجب في الزيادة بقدر ذلك إلى ستين عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ففي الواحدة الزائدة ربع عشر مسنة ، وفي الاثنتين نصف عشر مسنة ، وفي الثلاثة ثلاثة أرباع عشر مسنة .
شرح
م : ( وهي التي طعنت في الثالثة ) ش : أي التبيعة هي التي دخلت في السنة الثالثة ، سمي التبيع تبيعا ؛ لأنه يتبع أمه . وقيل : لأن قرنه يتبعان أذنيه ، وسمي المسن والمسنة بذلك لزيادة سنهما ، وقال الخطابي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن العجل ما دام يتبع أمه فهو تبيع إلى تمام سنة ، ثم هو جذع ، ثم ثني ، ثم رباع ، ثم سديس ، ثم ضالع وهو المسن ، وفسرت الشافعية التبيع والمسنة مثل ما فسر أصحابها ، وشذ الجرجاني حيث قال في " البحرين " : التبيع : ما له دون سنة ، وقيل : ما له سنة ، والمسنة : ما لها سنة ، وقيل : سنتان ، وكذا قول الفورابي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الإبانة " : التبيع ما استكمل سنة ، وقيل : الذي يتبع أمه وإن كان له دون سنة . وقال الرافعي : إن جماعة حكوا في التبيع ما له ستة أشهر ، وفي المسنة : ما لها سنة ، ولم ير الأصحاب هذا الخلاف معدودا من المذهب . وقال ابن حزم - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن التبيع والتبيعة ما له سنتان ، وأن المسنة ما لها أربع سنين وهو المشهور عند المالكية . م : ( بهذا أمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - معاذا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : أي بهذا الذي ذكرنا كيفية صدقة البقر أمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - معاذ بن جبل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حين وجهه إلى اليمن ، وقد ذكرناه الآن . م : فإذا زادت ) ش : أي البقر م : ( على أربعين وجب ) ش : أي الأداء م : ( في الزيادة بقدر ذلك إلى ستين عند أبي حنيفة ) ش : وبه قال إبراهيم وحماد ، ومكحول م : ( ففي الواحدة الزائدة ربع عشر مسنة ، وفي الاثنتين نصف عشر مسنة ، وفي الثلاثة ثلاثة أرباع عشر مسنة ) ش : الفاء تفسيرية تفسيرها حكم الزائد على الأربعين وهو ربع عشر مسنة : وهو جزء من أربعين جزءا من مسن أو مسنة أو جزء من ثلاثين جزءا من تبيع أو تبيعة ، وهو ثلث عشرها مع المسنة ، وهو الثنتين الزائدتين على الأربعين جزآن من أربعين جزءا من مسن أو مسنة ، وهما نصف عشرها ، أو جزآن من ثلاثين جزءا من تبيع أو تبيعة ، وهما ثلثا عشر تبيع أو تبيعة ، وفي الثلاث الزوائد على الأربعين ثلاثة أجزاء من أربعين جزءا من مسن أو مسنة ، وهي ثلاثة أرباع عشرها أو ثلاثة أجزاء من تبيع أو تبيعة ، وهي عشر تبيع أو تبيعة . وفي الأربعة الزائدة على الأربعين أربعة أجزاء من أربعين جزءا من مسن أو مسنة ، وهي عشرها أو أربعة أجزاء من ثلاثين جزءا من تبيع أو ببيعة ، وهي عشر تبيعة ، وثلث عشرها ، وفي الخمسة الزائدة على الأربعين خمسة أجزاء من أربعين جزءا من مسن أو مسنة أو خمسة أجزاء من ثلاثين جزءا من تبيع أو تبيعة ، وهي سدس تبيع أو تبيعة ، وهكذا زيد الواجب على حسب
البناية شرح الهداية — صفحة 326 | العيني