فإذا كانت ثلاثين سائمة وحال عليها الحول ، ففيها تبيع أو تبيعة ، وهي التي طعنت في الثانية ،
وفي أربعين مسن أو مسنة
شرح
وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وحكى ابن المنذر ، عن أبي قلابة في خمس وعشرين خمس شياه ، وفي ثلاثين تبيع .
م : ( فإذا كانت ) ش : أي البقر م : ( ثلاثين سائمة ، وحال عليها الحول ففيها تبيع أو تبيعة ، وهي التي طعنت في الثانية ) ش : لحديث معاذ : قال : « بعثني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى اليمن ، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة ، وفي كل أربعين مسنة ، ومن كل حالم دينارا أو عدل معافر » رواه الترمذي من حديث مسروق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقال : هذا حديث حسن ، ورواه أيضا بقية الأربعة .
وروى عمرو بن حزم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتب إلى أهل اليمن بكتاب » . . . الحديث ، وفيه : « في كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة ، وكل أربعين باقورة بقرة » . واختلفوا في صحة هذا الحديث ، فصححه ابن حبان والحاكم - رحمهما الله - واختلف النقل فيه عن أحمد .
وروى أبو داود من حديث الحارث الأعور عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : « هاتوا ربع العشر » . . . . الحديث ، وفيه « وفي البقر في كل ثلاثين تبيع » .
م : ( وفي أربعين مسن أو مسنة ) ش : وليس على العوامل شيء ، وفي الباب عن أنس ، وأبي ذر ، وأبي هريرة ، وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قوله : - معافر - وهي ثياب باليمن منسوبة إلى معافر قبيلة ، واستدل به ابن العربي على أن البقر لا يؤخذ منها إلا مسنة أنثى ، وإن كانت ذكورا كلها كلف رب المال أن يأتي بأنثى . وقال بعض الشافعية : يجزئه . وقال أبو حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إن كانت كلها إناثا جاز فيها مسن ذكر .
وقال شيخنا زين الدين العراقي في هذا الحديث : لو أخرج عن الأربعين تبيعين لم يجزئه ، وهو اختيار البغوي ، كما لو أخرج عن ست وثلاثين بنتي مخاض لا يجوز ، وقال : الذي اختاره البغوي حكاه الرافعي وجها ، وقال أيضا : استدل بعموم ذكر البقر فيه على أن بقر الوحش إذا ملك تجب فيه الزكاة كغيرها . وعن أحمد روايتان : أحدهما الوجوب ، والأخرى المنع ، وهو قول مالك والجمهور .