تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ثم يكبر الرابعة ويسلم
شرح
وتابع بيننا وبينهم بالخيرات . إنك مجيب الدعوات ، منزل البركات ، ورافع السيئات ، مقيل العثرات ، إنك على كل شيء قدير . { رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } [ البقرة : 201 ] ( آل عمران : الآية 7 ) . وزاد في بعض شروح القدوري : اللهم اجعل قلوبنا قلوب أخيارنا ، اللهم آنس وحدته ، وارحم غربته ، وبرد مضجعه ، ولقنه حجته ، ووسع مدخله وأكرم منزله ، وتقبل حسنته ، وامح بعفوك سيئاته ، اللهم كن له بعد الأحباب حبيبا ، وبعد الأهل والأقارب قريبا ، ولدعاء من دعا له سميعا مجيبا ، اللهم إنه نزل بك وأنت خير منزول به فإنه يفتقر إلى عفوك وغفرانك وجودك وإحسانك وأنت غني عن عذابه ، اللهم اقبل شفاعتنا فيه وارحمنا ببركته يا أرحم الراحمين . وفي " صحيح مسلم " عن عوف بن مالك « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى على جنازة رجل فقال : اللهم عافه واعف عنه وأكرم نزله وأوسع مدخله واغسله بالثلج والماء والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله ، وزوجا خيرا من زوجه ، وأدخله الجنة ، وأعذه من عذاب القبر ، ومن عذاب النار يا أرحم الراحمين » . م : ( ثم يكبر الرابعة ) ش : أي التكبيرة الرابعة ولا يدعوا بعدها . وفي " البدائع " : ليس في ظاهر المذهب بعد التكبيرة الرابعة دعاء سوى السلام ، وهو قول مالك وأحمد - رحمهما الله - وقد اختار بعض مشايخنا ما يختم به سائر الصلوات وهو : " اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " . زاد في " المبسوط " : وقنا برحتمك عذاب النار وعذاب القبر وسوء الحساب . وقال النووي : اتفقوا على أنه يجب الذكر بعد الرابعة ، واستحب في أحد الوجهين ، والوجه الثاني إن شاء قاله وإن شاء تركه ، والذي يقوله : اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده . وزاد المحاملي وصاحب " التنبيه " : واغفر لنا وله . وفي " المجتبى " : قيل : هو مخير بين الدعاء والسكوت ، وقيل : يقول : ربنا آتنا في الدنيا حسنة . . . . إلخ ، وقيل : يقول : { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا } [ آل عمران : 8 ] ( آل عمران : الآية 8 ) ، وقيل : يقول : { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ } [ الصافات : 180 ] ( الصافات : الآية 180 ) إلخ . م : ( ويسلم ) ش : عن يمينه وعن يساره . والمشهور عن الشافعي أيضا تسليمتان . قال الفوراني هو أيضا في " الجامع الكبير " . ومن الناس من قال : تسليمة واحدة ، وبه قال أحمد وآخرون ، لأن مبناها على التخفيف . وهل يرفع صوته بالتسليم ؟ قال في " البدائع " : لم يتعرض له في ظاهر الرواية ، وذكر الحسن بن زياد أنه لا يرفع صوته ، لأن رفعه للإعلام ، فلا
البناية شرح الهداية — صفحة 217 | العيني