تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ويحمد الله عقيبها ، ثم يكبر تكبيرة ويصلي فيها على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم يكبر تكبيرة يدعو فيها لنفسه وللميت وللمسلمين
شرح
قراءة الفاتحة ليست معمولا بها في بلدنا في صلاة الجنازة ، وعند مكحول وعطاء والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - يقرأ الفاتحة في الأولى . وقال ابن حزم : يقرأها في كل تكبيرة عند الشافعي ، وهذا النقل عنه غلط . وقال الحسن بن علي : يقرأها ثلاث مرات . وقال الحسن البصري : يقرأها في كل تكبيرة ، وهو قول شهر ابن حوشب ، وعن المسور بن مخرمة : يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وسور قصيرة . م : ( ويحمد الله عقبيها ) ش : أي عقيب التكبيرة الأولى ، قال الأترازي : يعني يقول : سبحانك اللهم وبحمدك . . إلخ . قلت : الحمد لله أعم من قراءة سبحانك اللهم وغيرها ، ولكن قال شمس الأئمة السرخسي : اختلف المشايخ فيه ، فقال بعضهم يحمد الله كما في ظاهر الرواية ، وقال بعضهم يقرأ سبحانك اللهم إلى آخره ، كما في الصلوات كلها ، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة . وفي دعاء الاستفتاح للشافعي قولان ، أحدهما : يسن كسائر الصلوات . والثاني لا يسن . وقراءة الفاتحة واجبة عنده ، وهو قول أحمد لما روى جابر « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقرأ فيها بأم القرآن . » وقرأ ابن عباس الفاتحة وجهر ، ثم قال : عمدا فعلت ليعلم أنه سنة . قلنا : كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ على سبيل الثناء لا على وجه القراءة ، وقال الترمذي : حديث جابر وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إسناده ليس بقوي . م : ( ثم يكبر تكبيرة ) ش : ثانية م : ( ويصلي فيها على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ش : الصلاة المعروفة في التشهد ، وقيل : يقول في الثانية : اللهم صل على النبي الأمي البشير النذير عبدك ورسولك ، سيد الأنبياء والمرسلين وخير الخلائق أجمعين ، وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم اجعل نوامي صلاتك وفواضل بركاتك ، وتحيتك ورحمتك ورأفتك على عبدك ونبيك الأمي وسلم تسليما كثيرا . م : ( ثم يكبر تكبيرة ) ش : ثالثة م : ( يدعو فيها لنفسه وللميت وللمسلمين ) ش : الدعاء فيها أن يقول : اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا ، صغيرنا وكبيرنا ، ذكرنا وأنثانا ، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان . رواه أبو داود ، وأحمد . وخصص هذا الميت بالروح والراحة والرحمة والمغفرة والرضوان ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ووفه الندى والكرامة والزلفى برحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، الأ حياء منهم والأموات ،