تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فهجرُك خيرٌ من وصالِك إنني . . . لكلِّ امرئ يرجو المكافاة هاجرُ ولم يسمع بأحسن منها في بابها . محمود بن حسن الورَّاق من أمثاله السائرة قوله : تعصي الإلهَ وأنتَ تُظهرُ حبَّه . . . هذا محالٌ في القياس بديعُ لو كان حبُّكَ صادقاً لأطعتَه . . . إن المحبَّ لمن أحبًّ مُطيعُ وقوله : فلو كان يستغني عن الشُّكْرِ ماجدٌ . . . لعزّةِ نفس أو علوِّ مكانِ لما أمرَ اللَّهُ العبادَ بشكرِهِ . . . فقال : اشكروا لي أيها الثَّقَلانِ وقوله : إذا كانَ شُكري نعمةَ اللَّهِ نعمةً . . . عليَّ له في مثلِها يجبُ الشكرَ فكيفَ بلوغُ الشّكرِ إلا بفضلِه . . . وإنْ طَالتِ الأيامُ واتَّصَلَ العمرُ ومن قلائده : أتاني عنكَ ما ليس . . . على مكروهِه صَبْرُ فأغضيتَ على عمرٍو . . . وقد يعصى الفتى الحرُ وأدَبتُكَ بالهجرِ . . . فما أدَّبَكَ الهَجرُ ولا ردَّك عما كا . . . ن منك الصفْحُ والبرُّ فلما اضطرني المك . . . روهُ واشتدَّ بيَ الأمرُ تَناولتُك من شري . . . بما ليس له قدرُ فحركتُ جناحَ الذ . . . لِّ لا مَسَّك الضرّ إذا لم يصلحِ الخيرُ . . . امرءاً أصلَحَه الشرُّ ومن أحسن ما يُتمثل به قوله : إنْ كنتَ لم تغنَ بما في يديك . . . صار غِنى الناسِ وَبالاً عليك