فهجرُك خيرٌ من وصالِك إنني . . . لكلِّ امرئ يرجو المكافاة هاجرُ
ولم يسمع بأحسن منها في بابها .
محمود بن حسن الورَّاق
من أمثاله السائرة قوله :
تعصي الإلهَ وأنتَ تُظهرُ حبَّه . . . هذا محالٌ في القياس بديعُ
لو كان حبُّكَ صادقاً لأطعتَه . . . إن المحبَّ لمن أحبًّ مُطيعُ
وقوله :
فلو كان يستغني عن الشُّكْرِ ماجدٌ . . . لعزّةِ نفس أو علوِّ مكانِ
لما أمرَ اللَّهُ العبادَ بشكرِهِ . . . فقال : اشكروا لي أيها الثَّقَلانِ
وقوله :
إذا كانَ شُكري نعمةَ اللَّهِ نعمةً . . . عليَّ له في مثلِها يجبُ الشكرَ
فكيفَ بلوغُ الشّكرِ إلا بفضلِه . . . وإنْ طَالتِ الأيامُ واتَّصَلَ العمرُ
ومن قلائده :
أتاني عنكَ ما ليس . . . على مكروهِه صَبْرُ
فأغضيتَ على عمرٍو . . . وقد يعصى الفتى الحرُ
وأدَبتُكَ بالهجرِ . . . فما أدَّبَكَ الهَجرُ
ولا ردَّك عما كا . . . ن منك الصفْحُ والبرُّ
فلما اضطرني المك . . . روهُ واشتدَّ بيَ الأمرُ
تَناولتُك من شري . . . بما ليس له قدرُ
فحركتُ جناحَ الذ . . . لِّ لا مَسَّك الضرّ
إذا لم يصلحِ الخيرُ . . . امرءاً أصلَحَه الشرُّ
ومن أحسن ما يُتمثل به قوله :
إنْ كنتَ لم تغنَ بما في يديك . . . صار غِنى الناسِ وَبالاً عليك
لباب الآداب — صفحة 183
مساهمون: الثعالبي
ص١٨٣