هي من مزج النَغَف بنون وغين معجمتين مفتوحتين ثم فاء ، دود يكون في أنف الإبل والغنم الواحدة نغفة ، انتهى عن الأصمعي .
وقال أبو عبيدة : هو الدود الأبيض يكون في النوى ، وما سوى ذلك الدود ليس بنغف .
وروى مسلم عن النواس بن سمعان في حديثه الذي رواه في الدجال : " ويبعث الله يأجوج ومأجوج فيرسل عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة " . ومعنى قوله : فَرْسَى ، قتلى وقيل للواحدة : فريس من فرس الذئب الشاة وافترسها .
حكاية الهامة
روى أبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود قال : كنت عند كعب الأحبار ، وهو عند عمر بن الخطاب ، فقال كعب الأحبار : يا أمير المؤمنين ألا أخبرك بأغرب شيء رأيته في كتب الأنبياء ؟ إن هامةً جاءت إلى سليمان بن داود عليهما السلام فقالت : السلام عليك يا نبي الله .
فقال : وعليك السلام يا هامة ، أخبريني كيف لا تأكلين من الزرع ؟ قالت : يا نبي الله ، إن آدم أخرج من الجنة بسببه .
قال : فكيف لا تشربين الماء ؟ قالت : لأنه غرق فيه قوم نوح ، فمن أجل ذلك لا أشربه .
فقال لها : كيف تركت العمران وسكنت الخراب ؟ قالت : لأن الخراب ميراث الله تعالى ، فأنا أسكن ميراث الله تعالى .
قال الله تعالى : " وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلاً وكنا نحن الوارثين " . فالدنيا ميراث الله كلها .
قال سليمان : فما تقولين إذا جلست فوق خربة ؟ قالت : أقول أين الذين كانوا يتنعمون فيها .