أهدي للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ذهب من بعض المعادن ، فلما أتى الأعرابي وهب له الذهب ، وقال : ممن أنت أيها الأعرابي ؟ قال : من بني عامر بن صعصعة .
فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هل تدري لم وهبت لك هذا الذهب ؟ قال : للرحم التي بيننا وبينك يا رسول الله .
قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إن للرحم حقاً ، ولكن وهبت لك الذهب لحسن ثنائك على الله عز وجل . انتهى من حرف الطاء .
بهرام جور والرماية
وفي كتاب ثمار القلوب للثعالبي في الباب الثالث عشر منه ، أن الملك بهرام جور لم يكن في العجم أرمى منه . ومن غريب ما اتفق له أنه خرج يوماً يتصيد على جمل ، وقد أردف جارية يعشقها فعرضت له ظباء ، فقال للجارية : في أي موضع تريدين أن أضع هذا السهم من هذه الظباء ؟
قالت : أريد أن تشتبه ذكرانها بإناثها ، وإناثها بذكرانها .
فرمى ظبياً ذكراً بنشابة ذات شعبتين فاقتلع قرينه ، ورمى ظبية بنشابتين ، أثبتهما في موضع القرنين .
ثم سألته أن يجمع ظلف الظبي وأذنه بنشابة واحدة .
فرمى أذن الظبي ببندقةٍ ، فلما أهوى بيده إلى أذنه ليحك رماه بنشابة فوصل أذنه بظلفه ، ثم أهوى إلى الجارية مع هواه بها فرمى بها إلى الأرض وأوطأها الجمل بسبب ما اشترطت عليه وقال : ما أردت إلا إظهار عجزي ، فلم تلبث إلا يسيراً وماتت . انتهى .
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 275
مساهمون: محمد دياب الإتليدي
ص٢٧٥