المأمون ويحيى بن أكثم
يحكى أنه كان عند المأمون يوماً ، فقال له المأمون وهو يعرض له باللواط : يا يحيى ! من ذا الذي يقول :
قاضي يرى الحد في الزناء ولا يرى . . . على من يلوط من بأس
فقال له : الذي يقول :
ما أرى الجور ينقضي ، وعلى الأم ؟ . . . ؟ ةِ والٍ منكم بني العباس
سليب العقل لا الدين سكرة القاضي ابن أكثم
ويقال : إن المأمون شرب يوماً ومعه القاضي يحيى بن أكثم ، فمال لساقي على القاضي حتى وقع سكران ، فأمر المأمون أن يلقى عليه الورد والرياحين حتى يدفن فيها كأنه ميت ، وصنع بيتين شعراً ، وقال لمغنيته : خذي العود وغني على رأسه فغنت وقالت :
وناديته وهو حي لا حراك به . . . مزمل في ثياب من رياحين
فقلت : قم ! قال : رجلي لا تطاوعني . . . فقلت : خذ ! قال : كفي لا يوافيني
فاستيقظ يحيى لرنة العود والجارية تغني البيتين فقام ، وقال :
يا سيدي وأمير الناس كلهم . . . قد جار في حكمه من كان يسقيني
سقاني الراح لم يمزج سلافتها . . . حتى بقيت سليب العقل لا الدين
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 225
مساهمون: محمد دياب الإتليدي
ص٢٢٥