نُحسِنُ الهنأ إذا استهنأتها . . . دفاعاً عنك بالأيدي الكبار
يعني بالنعم الضخام . وبياض يد النعمة مجاز لا حقيقة . والشاعر يورد المجاز مورد الحقيقة ، فشبه غرّ الجياد ببياض أيدي هؤلاء الممدوحين في الناس . فأجاد وأحسن .
وقوله :
العارفين بها كما عَرَفتُهُم . . . والراكبين جدودُهم أماتها
هذا البيت يحتمل معنيين : أحدهما وهو الظاهر إن هذه الخيل تعرفهم وهم يعرفونها لأنها من نتائجهم . وعنى إنها تناسلت عندهم . فجدود هؤلاء الممدوحين كانت تركب أمهات هذه الخيل . وهم اليوم يركبون بناتها . ولو ساعده الوزن لقال : والراكبين آباءهم ليكون أصح في التقابل . وهذا المعنى سواء . وقوله في أخرى :
لعلَّ بَينُهمُ لبينك جند . . . فأوّل قرّح الخيل المهارُ
وأنشدني الشيخ أبو العلاء لنفسه في هذا المعنى :
بناتُ الخيلِ تعرفُها دلوك . . . وصارخة وآلسُ واللقان
الفتح على أبي الفتح — صفحة 92
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٩٢