وقوله :
يقولون تأثير الكواكب في الورى . . . فما باله تأثيره في الكواكب
تأثيره في الكواكب : إثارة الغبار حتى لا تظهر ليلا ، وحتى يزول ضوء الشمس بالنهار ، وحتى تطلع الكواكب بالنهار
قال الشيخ أبو الفتح : وذلك أنه يبلغ من الأمور ما أراد ، فكأن الكواكب تبع له وليس تبعاً لها .
وهذا وجه في تفسير هذا البيت غير ظاهر . ولقائل أن يقول : هذه دعوى من تفسيرك . ولا يظهر لأحد تأثير في الكواكب إذا بلغ هو ما أراد مخالفا لما أرادت الكواكب بل يظن أنَّ بلوغه ما أراد كان مما أرادت الكواكب . وما ذكرناه أظهر وأبعد من العنت .
وقوله :
لا تجزني بضنىّ بي بعدها بقر . . . تجزي دموعي مسكوباً بمسكوب
كنى بالبقر عن النساء بأعيانها ، ولا تجزني دعاء ، ولفظه لفظ
الفتح على أبي الفتح — صفحة 63
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٦٣