:
فإن نهاري ليله مدلهمة
ويجوز أن يعني ليلي طويل ، فلو أعدتم إلي الكواعب لقصر ليلي وعاد صبحي . وهذا تمحّل . والمعنى ما قد مر ذكره .
وقوله :
وردوا رقادي فهو لحظ الحبائب
اللحظ هاهنا مصدر لحظه لحظاً وليس باللحظ الذي يعني به العين ، أو الجفن . وإنما قلت هذا لئلا يتوهم ذلك متوهم فيفسد المعنى . وذاك أن أكثر ما يستعمل اللحظ في معنى العين . وهذا كقوله أيضاً في مكان آخر :
فبلحظها ركزت قناتي راحتي
يعني مصدر لحظت أيضاً أي نظرت إليها . ومثله اللمح والرمق . يقال : لمحته بعيني المحه لمحاً ورمقته ارمقه رمقاً . ومثله هذا قوله :
ينثني عنك آخر اليوم منه . . . ناظرٌ أنت عينُهُ ورقادهُ
وهذا معنى البيت الأول كرره
وقوله :
أتاني وعيدُ الأدعياء وأنهم . . . أعدوا لي السودان في كفر عاقب
الفتح على أبي الفتح — صفحة 60
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٦٠