وإنَّما معنى هذين البيتين من قول جميل بن معمر :
ما صائب من نابل قذفت به . . . يد وممرُ العقدتين وثيقُ
على نبعة زوراء أيما خطامها . . . فمتن وأيما عودها ففتيق
بأوشك قتلا منك يوم رمينني . . . نوافذ لم تعلم لهنَّ خروقُ
والذي أبى بأغرب من هذا في هذا الباب قول القائل :
رمتني بطرف كميتاً رمت به . . . لَبَلَّ نجيعاً نحرُهُ وبنائقه
فإنه وإن لم يذكر خرق جلده فقد عرض بان مثل رميها ما يبل الكمّي نجيعاً غير أنه لم أُدْمَ لأنه لم يجرح بدني ، وإنما وصل إلى قلبي قبل جسمي .
وقوله :
أنا صخرة الوادي إذا ما زوحمت . . . وإذا نطقتُ فإنني الجوزاء
صخرة الوادي ( هي امتن الصخر ) . وهي صخرة تكون في الوادي قد بلَّ الماء أسفلها فازدادت رسوخاً في الأرض :
الفتح على أبي الفتح — صفحة 49
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٤٩