وقد يكون السابري أيضاً الذي يسير في قول الأعشى .
ترد على السابري السِبارا
والسبار الفتيلة التي يسبر بها الجرح . فإذا عنى به الثوب الرقيق فإنما يريد نفذت عينك السابري إلى قلبي ، ويكون قوله : يندق فيه الصعدة السمراء حينئذ يريد به أن قميصي شديد على الرمح نفوذه لهيبتي في القلوب ، ولأن الشجاع موقى . ويكون المعنى كقوله أيضاً :
طوال الرُّدينيات يقَصفُها دَمِي . . . وبيضُ السُّريجيات يَقطعُها لحمي
فإذا عنى الدرع فلا يحتاج إلى ذا التأويل . وإنما يريد أن عينك وصلت إلى قلبي
فجرحته ولم تُخرق الدرع أو القميص كما قال هو أيضاً :
راميات باسهمٍ ريشها الهد . . . ب تشق القلوب قبل الجلود
الفتح على أبي الفتح — صفحة 48
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٤٨