واسعة مثل عينك . وهذا كما تقول للغلام : خطا حسناً أي جعلت له مثالا للحروف يكتب مثلها ولعمري أن اشتقاق
البابين جميعاً من المثال والمثل ولكن اختلف المعنيان من حيث اختلاف الوضع . فيقول : إن عينك والجراحة التي أحدثتها في قلبي تشابها في النجل وهو سعة العين ، وسعة الطعنة .
وقوله :
نفذت عليَّ السَابريَّ وربّما . . . تنَدَّق فيه الصّعدةُ السمراءُ
السابري يحتمل معنيين :
أحدهما أن يعني الثوب الرقيق . وكل رقيق عندهم سابري . ومنه قولهم :
عرضه عرضاً سابرياً . وعرض السابري . وه مثل . وأصله أن صاحب البز يعرض من ثيابه رقيقه ، وما لا يؤبه به قبل الجيد . فصار كل من يعرض شيئاً لا يريد الوفاء به . يقال له :
عرض عليَّ عرضاً سابرياً . وقد قال الشاعر :
تجافى عن المأثور بيني وبينها . . . وتدني علينا السابري المطلعَّا
يريد : ثوباً رقيقاً : أو درعاً .
الثاني أنه يريد الدرع . وإنما سميت بذلك لما فيها من الخروق .
الفتح على أبي الفتح — صفحة 47
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٤٧