يعني بقوله : وصادرة معاً والورد شتى : سهاماً رماها فوردت متفرقة يعني وردت الرمية فلما التقطها من مساقطها صدرت عن مواردها مجتمعة ، وحدا على أدبارها يعني : ارتجز حين رماها على عادتهم في الحروب . وعارية لها ذنب طويل يعني
ناراً لا تكون إلا عارية ، وردها بمضغة يعني كبَّ عليها مضغة مما اشتهى من اللحوم فكأنه ردَّ المضغة على وجهها .
وهذا الجنس في أشعارها أكثر من أن يحصى . وفي شعر أبي الطيب من هذا الباب قوله :
لا ناقتي تقبل الرديف ولا . . . بالسوط يوم الرهان أجهدها
شراكها كورها ومشفرها . . . زمامها والشسوع مقودها
أشد عصف الرياح يسبقه . . . تحتي من خطوها نأيدها
يعني نعلة ، وهي ناقته التي يمتطيها . وقد كرر هذا المعنى في شعره فقال في قصيدة أخرى :
وحبيت من خوص الركاب بأسود . . . من دارشٍ فغدوت امشي راكباً
يعني خفة ، أو تمشكه المتخذ من الدارش الأسود . وه من الجلود غير الأدم كالارندج فهو راكبه ، وهو مع ذلك ماشٍ . وشبه الشراك بالكور لأنه فوق النعل ، كما أن الكور فوق الناقة ومشفر النعل كالزمام لأنه يستمسك بأصابع الرجل ،
الفتح على أبي الفتح — صفحة 40
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٤٠