هكذا ينشده المغالط ، وإنما يريد : بل رديه ، فادغم اللام بالراء لقرب مخرجيهما .
يريد : قلنا لإبلنا : ردي فقد مضى الشتاء ، وسخن الماء . وهذا باب يتسع وتكثر شعبه . وفي شعر أبي الطيب المتنبي منه قوله :
حملت إليه من لساني حديقة . . . سقاها الحجي سقي الرياض السحائب
فرق بين المضاف والمضاف إليه بلفظ الرياض ، فيريد : سقي السحاب الرياض . وهذا كثير في شعر العرب فمنه قول الطرماح :
يطفن بِحُوزيِّ المراتع لَم تُرع . . . بواديه من قرع القِسيّ الكَنائن
يريد : من قرع الكنائن القسي . ومثله لذي الرمة :
كأنَّ أصواتَ من إيغالٍهن بنا . . . أواخر الميس أصوات الفراريج
يريد : كأن أصوات أواخر الميس . ومثله :
لما رأت ( ساتيدما ) استعبرت . . . لله درّ اليوم من لامها
يريد : لله من لامها اليوم ، وسيمر بك من باب الإعراب في شعره مواضع .
الفتح على أبي الفتح — صفحة 43
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٤٣