وقد ذكر الشيخ أبو الفتح في كتاب له فسر فيه أبياتاً انتزعها من جملة ديوانه فقال : خص ستة لان الله تعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، فكان ذكرها أولى لأنها العدد الذي فرغ الله تعالى فيه من هذا الخلق العظيم ، وليس ذلك بممتنع إلا أن تلك الستة أيضاً إذا جمعت في واحدة صارت سبعة . فإذا قال قائل : إن قوله في أحاد حينئذ يكون بمعنى الضرب . وستة في واحدة فهو لعمري كذلك . ويكون فيه تعسف غير مفيد . وستأتي أخوات هذا البيت ، وما جرى مجراه في عويص معانيه في موضوعها من هذا الكتاب إن شاء الله :
القسم الرابع هو الإلغاز الصريح كقول الشاعر :
وصادرة معاً والوردُ شتى . . . على أدبارها أصلاً حدوتُ
وعاريةٍ لها ذنبٌ طويل . . . رددت بمضغة مما اشتهيت
الفتح على أبي الفتح — صفحة 39
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٣٩