وإن كان النور لا حاجة به إلى السمع ، ولا الإصغاء ولكنه ملح في السرقة .
وقوله :
يتفيأون ظلال كل مطَّهم . . . أجل الظليم وربقة السرحان
قال السيخ أبو الفتح ورواه : يتقيلون ، يقول يتقيلون آباء لهم سباقين إلى المجد والشرف ، كالفرس المطهم الذي إذا رأى الظليم فقد هلك . وإذا رأى الذئب كان كأنه مشدود بحبل في عنقه . والعرب إذا مدحت رجلا شبهته بالفرس السابق كما قال النابغة . واستشهد بشعر كثير . ثم قال : وإنما استعار هنا لفظ الظلال لأن ظل كل شيء موازنه ، وعلى سمته . فيريد بذلك احتذاءهم طريق آبائهم وسلوكهم مذاهبهم من غير تبديل ولا تعريج كما قيل :
شنشنة أعرفها من أخزم
ثم قال : ويحتمل أيضاً أن يكون معناه انهم يستظلون بأفياء خيولهم في شدة الحر يصفهم بالتعرب والتبدي . فالحمد لله الذي أجرى الحق على لسانه عاقبة ، كما أجرى الباطل عليه بدءاً ما قال أبو الطيب ، ولا روى عنه ألا يتفيئون . يريد يجلسون في أفياء خيولهم
الفتح على أبي الفتح — صفحة 325
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٣٢٥