قوائمها في موقع اللؤم . وموقع اللؤم مواطن أيديهم . وإنما تقع قوائم السيوف في مواطن أيدي الأعداء إذا سلبوها . فأما إذا لم تسلب فما تقع فيهم إلا مضاربها . وكأن في ذلك إشارة إلى قول القائل :
نقاسمهم أسيافنا شر قسمة . . . ففينا غواشيها وفيهم صدورها
وقول الآخر :
لهم صدر سيفي يوم بطحاء سحبل . . . ولي منه ما ضمنت عليه الأنامل
فقد أنباك أن قوائم سيوفهم ثابتة في أيديهم لم تسلب . وقد تقدمه :
من كل قضية بالموت شفرته . . . ما بين منتقم منه ومنتقم
فهذا معنى قوله : نقاسمهم أسيافنا شر قسمة . ولو لم يتقدم هذا البيت لكان في قوله : صنا قوائمها عنهم ما يؤدي ذلك . فما أبلغه من بيت وأحكمه . والمصراع الثاني زيادة . أعني قوله : فما وقعت مواقع اللؤم والكزم . البخل ، والعطاء يكونان باليد جعل أيديهم مواقع اللؤم . وإن كان قد يكون بغير البخل .
وهذا مذهب من الاتساع متعارف . وأما البيت الثاني فزعم أبو الفتح أن قوله : ما شق منظره من قولهم : شق بصر الميت شقوقاً . بمعنى جاد بنفسه . وشاق يشوق شوقا . ورواه شق بفتح الشين . قال : ولا يقال : شق الميت بصره قال ومعناه هون على بصرك شقوقه
الفتح على أبي الفتح — صفحة 322
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٣٢٢