من شدة الحر . وقد علم إنه لا يجوز غيره غفر الله له ذنوبه .
وقوله :
وعلى الدروب وفي الرجوع غضاضة . . . والسير ممتنع من الإمكان
قال الشيخ أبو الفتح : سألته عن هذا فقال : معناه وكل هذا الذي ذكرته على الدروب أيضا ، إذ في الرجوع غضاضة على الراجع ، وإذ السير ممتنع عن الإمكان . وما أحراه أن يكون سمع بعض ذلك ولكنه لم يعه عنه والغرض غير ما ذكر إذ قد تقدم هذا البيت :
خضعت لِمنُصُلِكَ المناصِلُ عنوة . . . وأذل دينك سائر الأديان
أفتراه يقول : خضعت على الدروب ، وأذل على الدروب أيضا . وقد قال سائر الأديان بتخصيصه بعد العموم في معنى واحد من أمحل المحال . وأظنه قال في الجواب ، وكان هذا الذي أذكره فيما بعد فظن إنه يقول ذكرته فيما خلا ، وإنما يعني على الدروب غضاضه كما تقول على يدي ، وفي كمي مال . تريد على يدي مال ، وفي كمي مال . وإنما يريد في مقامنا على الدروب غضاضه ، وفي رجوعنا
غضاضة . والخطاب يدن السامع على إنه يريد في مقامنا على الدروب . وهذا كما
الفتح على أبي الفتح — صفحة 327
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٣٢٧