وقوله :
جيش كأنك في أرض تطاوله . . . فالأرض لا أمم والجيش لا أمم
تطاوله التاء للأرض . وليس للمخاطب . ولو أمكنه الوزن لقال : كأنه في أرض تطاوله أي تنظر أيهما أطول . ثم قال فلا الأرض قريبة . ولا الجيش قريب يعني كلاهما طويل وفسره أيضاً بقوله :
إذا مضى علم منها بدا علم . . . وإن مضى علم منه بدا علم
فالعلم الأول : الجبل من قول الشاعر :
كأنه علم في رأسه نار
والعلم الثاني علم الجيش الذي هو المطرد . فما أحسن ما اتفق له تكرير لفظ واحد بمعنيين مختلفين على أن لو قال إذا قطعن علماً بدا علم وهذا علم الجبل وحده ومثل هذا له :
وجيش كلما حاروا بأرض . . . وأقبل أقبلت بهم تحار
وقوله :
وأصبحت بقرى هنزيط جائلة
الفتح على أبي الفتح — صفحة 294
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٩٤