وكل جواد تلطم الأرض كفُهُ . . . بأغنى عن النعل الحديد من النعلِ
وقوله أيضا :
تماشى بأيدٍ كلما وافت الصفا . . . نقشن به صدر البزاة حوافيا
بل أحفاها سلوكها الجبال في طلب الروم . وهب لم تتعود إلا البر . ولو أراد إلقاءها نعالها الحديد لقال له : فهلا أنعلها إذا ألقت النعال ، وهو ملك لا تعوزه النعال حيث سار . ويجوز أن تكون من الإحفاء الذي هو التقصي . كالخبر إنه صلى الله عليه أمر بإحفاء الشوارب ، وإعفاء اللحى . و ( وبار ) : مدينة خربت . وارم : جيل هلكوا قديماً يقول : تدع الديار خرباً ، وأهلها قتلى . وليس يريد أن وبار أهلها ارم في الحقيقة ، بل يريد أن الديار كوبار خرابا . وأهلها كارم هلاكا .
وهذا البيت له نظير في هذه القصيدة بعينها وهو قوله :
عبرت تقدمهم فيه وفي بلد . . . سكانه رمم مسكونها حمم
أي إنه احرق الديار فهي حمم ، وقتل أهلها فهم رمم . والحمم ، جمع حمه : وهو كل ما احترق كقول طرفة :
أم رماد دارس حممه
الفتح على أبي الفتح — صفحة 292
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٩٢