الكبيرة ثم ماتت فقال فيها :
قد كان قاسمك الشخصين دهرهما . . . وعاش درهما المفدى بالذهب
وعاد في طلب المتروك تاركه . . . أنا لنفعل والأيام في الطلب
يقول : قاسمتك المنون هاتين الأختين ظلماً منها في هذه المقاسمة وجوراً وأخذا لما ليس تحقه . إلا أن القسمة جعلت نفسها في ذلك الجور من المنون عدلا . لأنها أخذت الصغيرة وتركت الكبيرة . فكانت هذه المصيبة جورا من المنون . إلا أن القسمة عدلت نفسها بأن أبقت الكبيرة ، وأخذت الصغيرة .
وفيه الهاء راجعة إلى الجور . وقد زعم الشيخ أبو الفتح إنه يجوز فيك بالكاف
وقال : يعني به جار في فعله . إلا إنه إذا كنت أنت البقية فجوره عدل .
وعندي إن هذه الرواية مضطربة . لأنه لو أراد أن البقية أنت لما قال : قاسمتك . بل كان يقول : قاسمتنا . وكان أيضاً لا يقول : شخصين بل كان يقول : ثلاثة شخوص . أحدها سيف الدولة . والآخران أختاه ولئن أراد ما قاله الشيخ أبو الفتح فقد قطع ابتداء المعنى واطراده وأدخل فيه ما ليس فيه .
وقوله :
وهو الضارب الكتيبة والطعنة . . . تغلو والضرب أغلى وأغلى
الفتح على أبي الفتح — صفحة 234
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٣٤