ألا ترى إن لقائل أن يقول : كل هواه لا يمسك السهم ، إلا إنه إذا لم يمسكه فليس يعود إلى الرامي . اللهم إلا أن يكون الهواء فوقه . وإنما هذا معنى قول الأول :
ومن حول الطوى رماني
كان من رمى وهو في بئر عادت إليه رميته . وبعد فقد جودا فيما قالا كلاهما في المعنى وقاربا في اللفظ .
وقوله :
حييٌ من الهي أن يراني . . . وقد فارقت دارك واصطفاكا
زعم أبو الفتح إنه قال : واصطفاكا وأراد اصطفاءك فقصر ، وأورد نحو عشرين بيتاً استشهاداً على أن قصر الممدود جائز . وما قال الرجل إلا اصطفاكا بفتح الطاء . وقد نبهت على ذلك في كتابي ( التجني )
الفتح على أبي الفتح — صفحة 195
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٩٥