فراق وطنك ، والشوق الذي تجده إليهم بفراق عضد الدولة . واقتل ما أسقمك ما استشفيت به .
وهذا البيت يتبع قوله :
إذا التوديع أعرض قال قلبي . . . عليك الصبر لو صاحبت فاكا
ولولا أن أكثر ما تمنى . . . معاودة لقلت ولا مناكا
قد استغنيت من داء بداء . . . البيت
قال أبو الفتح : وهذا يشبه قول النبي : كفى بالسلامة داء . وقال حميد بن ثور :
وحسبك داءاً أن تصح
وهذا يشبهه ولكن من حيث اللفظ لا من حيث المعنى . لأن ذلك فراق ينال من قلبه وهو يستشفى به ، وهذه سلامة لم تنل في العاجل فيه شيئاً ، ولكن يؤول أمرها إلى هرم وضعف .
وقوله
فلا تحمدهما واحمد هماماً . . . إذا لم يسمِ حامُدُه عناكا
أي لا تحمد فهري ومداكي فليست بمعيرك شهادة . وأحمد هماماً أي أحمد نفسه ، يريد أن المادح إذا لم يسم مدوحه فإنما يعنيك كما قال أبو نواس :
الفتح على أبي الفتح — صفحة 193
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٩٣