وقوله :
ومَنْ لم يعشَقِ الدنيا قديماً . . . ولكن لا سبيل إلى الوصال
ظاهر هذا المعنى مدخول . لأنه كم من عاشق للدنيا واصلته وواصلها ، وهم الملوك والأغنياء وذووا النعمة واللهو والمترفون . ومخرج هذا المعنى على وجوه :
أحدها : إنه يريد لا سبيل إلى الوصال لكل واحد . فأما من عددنا من أهل الغنى فهم أفراد لا حكم لهم .
ووجه آخر وهو أن يريد : نعشق من الدنيا دوام نعمها ، وبقاء الملك فيها والعمر فلا سبيل إلى ذلك لأحد . ويدل على ذلك أن الدنيا من غير صفة لا تفيد معنى ألا ترى إن الدنيا قد واصلت كل حي إذ كان حياته فيها وصالاً . والحياة من غير نعيم
لا تعشق .
وقوله :
رواق العز فوقكِ مسيطر . . . ومُلكُ علي ابنك في كمال
عابه الصاحب بن عباد أبو القاسم رحمه الله هذا البيت . وقال :
الفتح على أبي الفتح — صفحة 197
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٩٧