لعل لفظ الاسبطرار في مرثية النساء من الخذلان المبين وليت شعري أي خذلان في أن يكون رواق العز فوقها مسبطراً وما ضر عمر بن أبي ربيعة حيث يقول .
أمسى بأسماء هذا القلب معمودا . . . إذا أقول صحا يعتاده عيدا
كان أحورَ من غزلان ذي البقر . . . أعارها شبه العينين والجيدا
ومشرقاً كشعاع الشمس بهجته . . . ومسيطرا على لبابها سودا
هذا أحسن الغزل وأحسن الغناء ، والطريقة فيه لابن جامع ، وخبره فيه مع الرشيد معروف وإنما ازداد حسناً استعمال المسيطر في ذكر شعر المرأة . يقول امرؤ القيس :
وإن أعرضت قلت سرعوقةٌ . . . لها ذنب خلفها مسبطر
وإنما اسبطر كلمة منحوتة من أصلين على رأي بعض أهل اللغة من البسط والطر . وإن منع من ذلك المحققون منهم . وإذا جاز لامرئ القيس أن يقول في صنعة المرأة
إذا ما أبكرت بين درع ومجول
علم لا خذلان لأبي الطيب أن يقول : ( رواق العز فوقك مسبطر ) . وما أراه نفر من هذه اللفظة إلا لبيت يروى لإعرابي ماجن ( هجا ) أبا
الفتح على أبي الفتح — صفحة 198
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٩٨