السخاء . وخص جديلة طئ لأن الممدوح منهم . يقول هو أسخاهم ، والله تعالى يعطي به ما يشاء ويمنع لأنه أمير قد فوض إليه أمر الخلق . فنفعهم وضرهم من جهته .
وقوله :
فتىً ألفُ جزءٍ رأيهُ في زمانه . . . أقل جزُيٍ بعضه الرأي أجمع
فقد فسر هذا البيت أبو الفتح فجود . لم يبق ما يزاد اليه ، ونحن نتكلم فيه لئلا يشذ عن هذا الكتاب بيت مما له معنى غلق إلا ونأتي به .
ومعنى هذا البيت إن أقل جزء من رأي هذا الممدوح مقسوماً ألف قسمة بعض ذلك ( الأقل ) هو جميع الرأي الذي هو مركب في الناس . ولو قدر أن يقول : أقل
جزء لا غنى ولكن صغره للوزن ، وأيضاً فلتحقير ذلك القليل ، وتصغير شأنه .
ومثل قوله الرأي اجمع يريد بع رأي الناس قاطبة قول الشاعر :
إن السماحة والفصاحة ضمنا . . . قبراً بمرو على الطريق الواضح
الفتح على أبي الفتح — صفحة 173
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٧٣