وقوله :
إذا دعا العلج علجاً حال بينهما . . . أظمى تفوق منه أختها الضلع
فراق الضلع أختها هو بأن يطعن في الجنب فتفارق الضلع أختها بسعة الطعنة ، وخلعها الأضلاع من أماكنها والضلع مفارقته أختها ابداً ، وانما يلزمان بجلد تحته
على هيئة الجلد من اللحم . وإنما يريد زوال ذلك الالتزاق والمجاورة بسعة الطعنة . وقبل هذا البيت ما يقول :
كأنما تتلقاهم لِتَسلُكَهُم . . . فالطعنُ يفتحُ في الجوافِ متى تَسَع
يريد كان الخيل تلقى الروم لتسلك في أبدانها . فالطعن يفتح ما يسعهن . يريد سعة الطعنة .
وقوله :
يباشر الأمنَ دهراً وهو مختبلٌ . . . ويشرب الخمرَ حولاً وهو ممتقع
يعني هذا الدمستق الذي هرب أتى عليه الدهر فلم يزل رعبه منذ هذه الوقعة ، ويشرب الخمر فلا يتغير من لونه لاستيلاء الصفرة عليه حين فزع فامتقع لونه ، ومن شأن الخمر أن تظهر في لونه حمرةً ألا ترى إلى قول مسلم :
خلطنا دماً من كرمة بدمائنا . . . فأظهر في الألوان منا الدمَ الدمُ
الفتح على أبي الفتح — صفحة 170
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٧٠