وضمير ( يغرق ) فيه للبعيد الفكر ، وهو مصقع صفة للبعيد . ولو كان من جيد شعره لما كرر
وقوله :
تُرفّع ثوبَها الأردافُ عنُها . . . فيبقى من وشاحيها شَسوعا
إذا ماست رأيت لها ارتجاجاً . . . له لولا سواعدها نزوعا
هذه القصيدة كلها من الشعر الرذل ، الذي لا ينتفع به ، ولا بتفسيره وقد ضمنها
ديوانه فلا بد من تلخيص ما يشتبه ، وهذا يريد به كبر عجيزتها ، والشسوع بفتح الشين : البعيد فعول بمعنى شاسع ، يريد إنها إذا رفع ثوبها أردافها عنها شسع عن وشاحها أي بعد . ثم رد الضمير في البيت الثاني في قوله : لولا ، إلى الثوب . وزعم أن شدة ارتجاجها لكثرة لحمها يكاد ينزع عنها ثوبها لولا أن سواعدها تمسكه . وهذا من قول الواصف : امرأة لا يصيب ثوبها إلا مشاشي منكبيها ، ورواد في أليتيها ، وحُلمتي ثدييها .
وقد فسر أبو الفتح قوله وع بالضم ، وأظنه يرويه شسوعاً ، وهو رديء إلا أن يصف بالمصدر . كما قال قوم قعود ، ووفود ، وسجود . وقد أغنى الله عن هذا التمحل بفتح الشين فيكون
الفتح على أبي الفتح — صفحة 175
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٧٥