وقوله :
خنثى الفحول من الكماة بصبغة . . . ما يلبسون من الحديد معصفرا
يريد لون العصفر . وهو احمر ، يريد الدم ، ولونه أي جراحاتك إياهم العظمة شأنها ، الصابغة دروعهم بلون العصفر خنثاهم أي جعلهم للبسهم المعصفرات وهي من لباس الإناث والمتشبهين بهن . ألا ترى الشاعر يقول :
إن أنتم لم تطلبوا بأخيكم . . . فذروا السلاح وجنبوا بالأبرق
وخذوا المكاحل والمجاسد والبسوا . . . نقب النساء فبئس رهط المرهق
وقوله :
وترى الفضيلة لا ترد فضيلة . . . الشمس تشرق والسحاب كنهورا
شبه طلعته لنورها بالشمس ، وجوده لكثرته بجود السحاب ، والكنهور المتراكب . يقول : من عادة السحاب إذا اجتمع مع الشمس سترها وفيك هاتان الفضيلتان لا ترد أحديهما الأخرى . وقد كرر هذا المعنى في مكان آخر :
قمر ترى وسحابتين بموضع . . . من وجهه ويمينه وشماله
وقوله في قصيدة أخرى :
شمنا وما حجب السماء بروقه . . . وحري يجود وما مرته الريح
الفتح على أبي الفتح — صفحة 158
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٥٨