قلنا لابد للفظ من بيان اشفي من هذا القول ، فوجناء حرف فاعله لم تجب . وما أجوب بها بمعنى الذي وموضعها النصب . وقد وضعها موضع الفلاة . أي لم تجب بي الفلاة التي أجوبها بها وترك مفعول أجوب لأنه معلوم مفهوم . والهاء في ( بها ) قبل الذكر وهي للوجناء والجرداء فكأنه لو واتاه الوزن لقال : لولا العلي لم تجب بي الوجناء ما أجوبه بها من فلاة ومهمة .
ونظير هذا البيت قوله وان كان مدحاً لا افتخارا :
في سبيل قتالك والسلم . . . وهذا المسير والأجذام
وإنما شرحنا هذا الشرح لئلا يتوهم متوهم إن الهاء في ( بها ) راجعة إلى العلى .
وقوله :
ما يقبض الموت نفياً من نفوسهم . . . إلا في يده من نتنها عود
هذا البيت ظاهر المعنى . وقد تكلف له القاضي أبو الحسن رحمه الله ما كان غنيا عنه . وذكر إنه عيب بهذا . وقيل : إنّ العود يعني عود الطيب ليس بذي رائحة فيغني عند الشم أو يفزع إليه من نتنِ . ثم قال : وقد قال المحتج عنه إنه لا يباشر بيده الموت قبض روحه تقززاً واستقذاراً فيحمل عوداً من الأعواد التي هي قضبان أو قطعة خشب من أي شجر كانت ليقبضها به .
الفتح على أبي الفتح — صفحة 132
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٣٢